منتدى النوبة اكبر تجمع للنوبيين في الوطن العربي
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصه ابكتنى وابكت الكثيرين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفرعون الصغير

مرشح للإشراف
 مرشح للإشراف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 115
العمر : 32
البلد : الاسماعيليه
المطرب المفضل : الرسم الخط الزخرفه
الاغنيه المفضله : طالب
مزاجي :
sms : الفرعون الصغير يتمنى التقدم والازدهار لمنتديات النوبه
دعاء :
تاريخ التسجيل : 04/10/2008

مُساهمةموضوع: قصه ابكتنى وابكت الكثيرين   الخميس أكتوبر 09, 2008 9:26 am


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهكيف احوالكماخوتى فى اللهأحببت أنقلها لكملقصة جميلة جدا و مؤثرة أقراهابتمعنأحببت أنقلها لكم

> >>>
> >>>
> >>>
> >>>
أقرأوها وتمعنوا فيها... أثابكم الله وقد ذكرهاالشيخ خالد الراشد كثيرا... ويُقال انها قصته الشخصية:
> >>>
> >>>
لم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّلأبنائي.. ما زلت أذكر تلك الليلة .. بقيت إلى آخر الليل مع الشّلة في إحدىالاستراحات.. كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ.. بل بالغيبة والتعليقات المحرمة... كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم.. وغيبة الناس.. وهم يضحكون
.
> >>>
أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً.. كنت أمتلك موهبة عجيبة فيالتقليد.. بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه.. أجلكنت أسخر من هذا وذاك.. لم يسلم أحد منّي أحد حتى أصحابي.. صار بعض الناس يتجنّبنيكي يسلم من لساني
.
> >>>
أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيتهيتسوّل في السّوق... والأدهى أنّي وضعت قدمي أمامه فتعثّر وسقط يتلفت برأسه لا يدريما يقول.. وانطلقت ضحكتي تدوي في السّوق
..
> >>>
عدت إلى بيتيمتأخراً كالعادة.. وجدت زوجتي في انتظاري.. كانت في حالة يرثى لها.. قالت بصوتمتهدج: راشد.. أين كنتَ ؟

> >>>
قلت ساخراً: في المريخ.. عند أصحابيبالطبع ..
> >>>
كان الإعياء ظاهراً عليها.. قالت والعبرة تخنقها: راشد… أنا تعبة جداً .. الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكا
..
> >>>
سقطت دمعة صامته على خدها.. أحسست أنّي أهملت زوجتي.. كان المفروض أن أهتم بهاوأقلّل من سهراتي.. خاصة أنّها في شهرها التاسع
.
> >>>
حملتها إلىالمستشفى بسرعة.. دخلت غرفة الولادة.. جعلت تقاسي الآلام ساعات طوال.. كنت أنتظرولادتها بفارغ الصبر.. تعسرت ولادتها.. فانتظرت طويلاً حتى تعبت.. فذهبت إلى البيتوتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني
.
> >>>
بعد ساعة.. اتصلوا بي ليزفوالي نبأ قدوم سالم ذهبت إلى المستشفى فوراً.. أول ما رأوني أسأل عن غرفتها.. طلبوامنّي مراجعة الطبيبة التي أشرفت على ولادة زوجتي
.
> >>>
صرختُ بهم: أيُّ طبيبة ؟! المهم أن أرى ابني سالم
.
> >>>
قالوا، أولاً راجعالطبيبة
..
> >>>
دخلت على الطبيبة.. كلمتني عن المصائب .. والرضىبالأقدار .. ثم قالت: ولدك به تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقد البصر
!!
> >>>
خفضت رأسي.. وأنا أدافع عبراتي.. تذكّرت ذاك المتسوّل الأعمى الذيدفعته في السوق وأضحكت عليه الناس
.
> >>>
سبحان الله كما تدين تدان ! بقيت واجماً قليلاً.. لا أدري ماذا أقول.. ثم تذكرت زوجتي وولدي .. فشكرت الطبيبةعلى لطفها ومضيت لأرى زوجتي
..
> >>>
لم تحزن زوجتي.. كانت مؤمنةبقضاء الله.. راضية. طالما نصحتني أن أكف عن الاستهزاء بالناس.. كانت تردد دائماً،لا تغتب الناس
..
> >>>
خرجنا من المستشفى، وخرج سالم معنا. فيالحقيقة، لم أكن أهتم به كثيراً. اعتبرته غير موجود في المنزل. حين يشتد بكاؤه أهربإلى الصالة لأنام فيها. كانت زوجتي تهتم به كثيراً، وتحبّه كثيراً. أما أنا فلم أكنأكرهه، لكني لم أستطع أن أحبّه
!
> >>>
كبر سالم.. بدأ يحبو.. كانتحبوته غريبة.. قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشي.. فاكتشفنا أنّه أعرج. أصبح ثقيلاًعلى نفسي أكثر. أنجبت زوجتي بعده عمر وخالداً
.
> >>>
مرّت السنواتوكبر سالم، وكبر أخواه. كنت لا أحب الجلوس في البيت. دائماً مع أصحابي. في الحقيقةكنت كاللعبة في أيديهم
..
> >>>
لم تيأس زوجتي من إصلاحي. كانت تدعولي دائماً بالهداية. لم تغضب من تصرّفاتي الطائشة، لكنها كانت تحزن كثيراً إذا رأتإهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته
.
> >>>
كبر سالم وكبُر معه همي. لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحدى المدارس الخاصة بالمعاقين. لم أكن أحسبمرور السنوات. أيّامي سواء .. عمل ونوم وطعام وسهر
.
> >>>
في يومجمعة، استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً. ما يزال الوقت مبكراً بالنسبة لي. كنتمدعواً إلى وليمة. لبست وتعطّرت وهممت بالخروج. مررت بصالة المنزل فاستوقفني منظرسالم. كان يبكي بحرقة
!
> >>>
إنّها المرّة الأولى التي أنتبه فيهاإلى سالم يبكي مذ كان طفلاً. عشر سنوات مضت، لم ألتفت إليه. حاولت أن أتجاهله فلمأحتمل. كنت أسمع صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة. التفت ... ثم اقتربت منه. قلت: سالم! لماذا تبكي؟
!
> >>>
حين سمع صوتي توقّف عن البكاء. فلما شعربقربي، بدأ يتحسّس ما حوله بيديه الصغيرتين. ما بِه يا ترى؟! اكتشفت أنه يحاولالابتعاد عني!! وكأنه يقول: الآن أحسست بي. أين أنت منذ عشر سنوات ؟! تبعته ... كانقد دخل غرفته. رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه. حاولت التلطف معه .. بدأ سالميبين سبب بكائه، وأنا أستمع إليه وأنتفض
.
> >>>
أتدري ما السبب!! تأخّر عليه أخوه عمر، الذي اعتاد أن يوصله إلى المسجد. ولأنها صلاة جمعة، خاف ألاّيجد مكاناً في الصف الأوّل. نادى عمر.. ونادى والدته.. ولكن لا مجيب.. فبكى
.
> >>>
أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيه المكفوفتين. لمأستطع أن أتحمل بقية كلامه. وضعت يدي على فمه وقلت: لذلك بكيت يا سالم
!!..
> >>>
قال: نعم
..
> >>>
نسيت أصحابي، ونسيت الوليمة وقلت: سالم لا تحزن. هل تعلم من سيذهب بك اليوم إلى المسجد؟

> >>>
قال: أكيد عمر .. لكنه يتأخر دائماً ..
> >>>
قلت: لا .. بل أنا سأذهب بك
..
> >>>
دهش سالم .. لم يصدّق. ظنّ أنّي أسخر منه. استعبر ثم بكى. مسحت دموعه بيدي وأمسكت يده. أردت أن أوصله بالسيّارة. رفض قائلاً: المسجد قريب... أريد أن أخطو إلى المسجد - إي والله قال لي ذلك
.
> >>>
لا أذكر متىكانت آخر مرّة دخلت فيها المسجد، لكنها المرّة الأولى التي أشعر فيها بالخوفوالنّدم على ما فرّطته طوال السنوات الماضية. كان المسجد مليئاً بالمصلّين، إلاّأنّي وجدت لسالم مكاناً في الصف الأوّل. استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصلى بجانبي... بل في الحقيقة أنا صليت بجانبه
..
> >>>
بعد انتهاء الصلاة طلب منّيسالم مصحفاً. استغربت!! كيف سيقرأ وهو أعمى؟ كدت أن أتجاهل طلبه، لكني جاملته خوفاًمن جرح مشاعره. ناولته المصحف ... طلب منّي أن أفتح المصحف على سورة الكهف. أخذتأقلب الصفحات تارة وأنظر في الفهرس تارة .. حتى وجدتها
.
> >>>
أخذمني المصحف ثم وضعه أمامه وبدأ في قراءة السورة ... وعيناه مغمضتان ... يا الله !! إنّه يحفظ سورة الكهف كاملة
!!
> >>>
خجلت من نفسي. أمسكت مصحفاً ... أحسست برعشة في أوصالي... قرأت وقرأت.. دعوت الله أن يغفر لي ويهديني. لم أستطعالاحتمال ... فبدأت أبكي كالأطفال. كان بعض الناس لا يزال في المسجد يصلي السنة ... خجلت منهم فحاولت أن أكتم بكائي. تحول البكاء إلى نشيج وشهيق
...
> >>>
لم أشعر إلا ّ بيد صغيرة تتلمس وجهي ثم تمسح عنّي دموعي. إنه سالم !! ضممته إلى صدري... نظرت إليه. قلت في نفسي... لست أنت الأعمى بل أنا الأعمى، حينانسقت وراء فساق يجرونني إلى النار
.
> >>>
عدنا إلى المنزل. كانتزوجتي قلقة كثيراً على سالم، لكن قلقها تحوّل إلى دموع حين علمت أنّي صلّيت الجمعةمع سالم
..
> >>>
من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد. هجرترفقاء السوء .. وأصبحت لي رفقة خيّرة عرفتها في المسجد. ذقت طعم الإيمان معهم. عرفتمنهم أشياء ألهتني عنها الدنيا. لم أفوّت حلقة ذكر أو صلاة الوتر. ختمت القرآن عدّةمرّات في شهر. رطّبت لساني بالذكر لعلّ الله يغفر لي غيبتي وسخريتي من النّاس. أحسست أنّي أكثر قرباً من أسرتي. اختفت نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيونزوجتي. الابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني سالم. من يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها. حمدت الله كثيراً على نعمه
.
> >>>
ذات يوم ... قرر أصحابي الصالحونأن يتوجّهوا إلى أحدى المناطق البعيدة للدعوة. تردّدت في الذهاب. استخرت اللهواستشرت زوجتي. توقعت أنها سترفض... لكن حدث العكس
!
> >>>
فرحتكثيراً، بل شجّعتني. فلقد كانت تراني في السابق أسافر دون استشارتها فسقاًوفجوراً
.
> >>>
توجهت إلى سالم. أخبرته أني مسافر فضمني بذراعيهالصغيرين مودعاً
...
> >>>
تغيّبت عن البيت ثلاثة أشهر ونصف، كنتخلال تلك الفترة أتصل كلّما سنحت لي الفرصة بزوجتي وأحدّث أبنائي. اشتقت إليهمكثيراً ... آآآه كم اشتقت إلى سالم !! تمنّيت سماع صوته... هو الوحيد الذي لميحدّثني منذ سافرت. إمّا أن يكون في المدرسة أو المسجد ساعة اتصالي بهم
.
> >>>
كلّما حدّثت زوجتي عن شوقي إليه، كانت تضحك فرحاً وبشراً، إلاّ آخرمرّة هاتفتها فيها. لم أسمع ضحكتها المتوقّعة. تغيّر صوتها
..
> >>>
قلت لها: أبلغي سلامي لسالم، فقالت: إن شاء الله ... وسكتت
...
> >>>
أخيراً عدت إلى المنزل. طرقت الباب. تمنّيت أن يفتح لي سالم، لكن فوجئت بابني خالدالذي لم يتجاوز الرابعة من عمره. حملته بين ذراعي وهو يصرخ: بابا .. بابا .. لاأدري لماذا انقبض صدري حين دخلت البيت
.
> >>>
استعذت بالله منالشيطان الرجيم
..
> >>>
أقبلت إليّ زوجتي ... كان وجهها متغيراً. كأنها تتصنع الفرح
.
> >>>
تأمّلتها جيداً ثم سألتها: مابكِ؟

> >>>
قالت: لا شيء .
> >>>
فجأة تذكّرت سالماًفقلت .. أين سالم ؟

> >>>
خفضت رأسها. لم تجب. سقطت دمعات حارة علىخديها...
> >>>
صرخت بها ... سالم! أين سالم ..؟

> >>>
لم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد يقول بلغته: بابا ... ثالم لاحالجنّة ... عند الله...
> >>>
لم تتحمل زوجتي الموقف. أجهشتبالبكاء. كادت أن تسقط على الأرض، فخرجت من الغرفة
.
> >>>
عرفتبعدها أن سالم أصابته حمّى قبل موعد مجيئي بأسبوعين فأخذته زوجتي إلى المستشفى .. فاشتدت عليه الحمى ولم تفارقه ... حين فارقت روحه جسده
..
> >>>
إذاضاقت عليك الأرض بما رحبت، وضاقت عليك نفسك بما حملت فاهتف ... يا الله

> >>>
إذا بارت الحيل، وضاقت السبل، وانتهت الآمال، وتقطعت الحبال، نادي ... يا الله

> >>>
لا اله الا الله ربالسموات السبع ورب العرش العظيم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشق برشلونة

مشرف قسم الرياضة ورابطة الزمالك
 مشرف قسم الرياضة ورابطة الزمالك
avatar

ذكر عدد الرسائل : 287
العمر : 32
البلد : السعودية
المطرب المفضل : كرة القدم ومشاهدة فريق برشلونة
الاغنيه المفضله : طالب
sms : صمتي لا يعني جهلي بما يدور حولي... ولكن مايدور حولي لايستحق الكلام....
دعاء :
تاريخ التسجيل : 09/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصه ابكتنى وابكت الكثيرين   الجمعة أكتوبر 10, 2008 5:36 pm

wlllhe qesha motherah maraaaaa
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصه ابكتنى وابكت الكثيرين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دردشة ومنتديات النوبة :: ّღ♥ღ المنتديات الأدبيةّღ♥ღ :: ّღ♥ღ القصص والروايات ّღ♥ღ-
انتقل الى: